الشيخ محمد أمين زين الدين

343

كلمة التقوى

غذاؤه ، ولذلك فلا بد في صدق الجلل من أن ينحصر غذاء الحيوان بعذرة الانسان وحدها ، فإذا خلط الحيوان في أكله بينها وبين غيرها ، بحيث لم يصدق إنها غذاؤه لم يتحقق الجلل الذي تترتب عليه الأحكام الآتية إلا أن يكون أكله من غيرها يسيرا نادرا لا ينافي حكم العرف بأن غذاءه هي العذرة خاصة ، فيصدق الجلل وتترتب أحكامه ، ولا يتقدر ذلك بمدة معينة ، بل المدار أن يأكل منها حتى يتحقق الموضوع المذكور في مقاييس أهل العرف . [ المسألة 31 : ] لا تلحق بعذرة الانسان عذرة غيره من الحيوان في تحقق الجلل وترتب أحكامه الخاصة إذا تغذى الحيوان بها وإن كانت نجسة أيضا ، ولا يلحق بها سائر النجاسات والمتنجسات . [ المسألة 32 : ] إذا تحققت صفة الجلل في الحيوان حرم أكل لحمه ، وحرم شرب لبنه ، وحرم - على الأحوط لزوما - أكل بيضه إذا كان مما يبيض ، وترتبت عليه جميع أحكام المحرم بالأصل ، على الأحوط فلا تجوز الصلاة في جلده ولا في أجزائه الأخرى إذا ذكي ، ولا تصح الصلاة في فضلاته الطاهرة ، وقد تقدم في المسألة المائة والتاسعة والعشرين من كتاب الطهارة : الحكم بنجاسة بوله وروثه ونجاسة عرقه إذا كان من الإبل ، بل الأحوط الحكم بنجاسة العرق من كل حيوان جلال ، ولا ترتفع هذه الأحكام جميعا حتى يستبرأ الحيوان ويرتفع عنه اسم الجلل عرفا . [ المسألة 33 : ] إذا تحققت صفة الجلل في الحيوان حرم أكله وتحققت أحكام الجلل الممكنة فيه من غير فرق بين الحيوان الصغير والكبير والطير والسمك ، وقد ذكرنا حكم السمك الجلال في المسألة التاسعة . [ المسألة 34 : ] لا يمنع الجلل من أن يذكى الحيوان الجلال كما يذكى غيره من الحيوان القابل للتذكية ، فإذا ذبح أو نحر مثلا على الوجه المطلوب طهر